كنتُ أعملُ كمستشارٍ ماليّ في دبي، حيثُ تتعاملُ يوميًا مع بياناتٍ حساسة لعملاءَ من جميع أنحاء العالم. قبلَ شهرين، تلقيتُ رسالةً غامضةً عبر تطبيق الدردشة المعتاد من زميلٍ سابقٍ يدعى "خالد"، كانَ قد تركَ الشركةَ قبلَ عام. قالَ لي: "سامر، أحتاجُ إلى مشاركتكَ معلوماتٍ سريةً للغاية حولَ صفقةٍ قد تُغيرُ مسارَ حياتنا، لكني أخشى أن تكونَ رسائلنا مكشوفةً لأعينٍ ثالثة." شعرتُ بالقلقِ فورًا، لأنني أعرفُ أنَّ تطبيقاتِ المراسلةِ التقليديةَ مثلَ واتساب أو تليغرام، رغمَ تشفيرِها جزئيًا، تتركُ سجلاتٍ على خوادمِها، مما يسمحُ للشركاتِ الأم أو حتى الحكوماتِ بالوصولِ إليها. تذكرتُ أنَّ خالدًا كانَ دائمَ الحذرِ، خاصةً بعدَ أنْ تعرضَ لاختراقٍ في حسابه البنكي العامَ الماضي. اقترحتُ عليهِ أنْ نستخدمَ موقعًا جديدًا عرفتهُ من صديقٍ يعملُ في مجالِ الأمنِ السيبراني، وهو message.fyi. قالَ لي الصديقُ: "هذا الموقعُ يُشبهُ غرفةً سريةً تختفي بعدَ أنْ تخرجَ منها، لا يتركُ أيَّ أثرٍ." في اليومِ التالي، جلستُ في مكتبي المنزليّ بإطلالةٍ على برجِ خليفة، وأنا أشعرُ بتوترٍ يملأُ صدري. فتحتُ الموقعَ على متصفحي الخاص، دونَ استخدامِ واي-فاي عامةٍ في المقهى القريب، لأنني أعرفُ أنَّ الشبكاتِ غيرَ الآمنةِ يمكنُ أنْ تكونَ فخًا للمخترقين. أنشأتُ غرفةَ محادثةٍ مؤقتةً، واخترتُ كلمةَ مرورٍ قويةً عشوائيةً، ثم أرسلتُ الرابطَ لخالد عبرَ رسالةٍ نصيةٍ مشفرةٍ على هاتفي. عندما دخلَ خالدٌ الغرفةَ، بدأنا التحدثَ. أخبرني أنَّ لديهِ معلوماتٍ عن شركةٍ استثماريةٍ تخططُ لصفقةِ دمجٍ ضخمةٍ، وأنَّ هذهِ المعلوماتَ يمكنُ أنْ تجعلني أحققُ أرباحًا هائلةً إذا استثمرتُ في الوقتِ المناسب. لكنه حذرني: "إذا تسربتْ هذهِ الرسائلُ، سنواجهُ عقوباتٍ قانونيةً شديدةً." شعرتُ ببرودةٍ تسري في ظهري وأنا أقرأُ كلماته. لكني اطمأننتُ عندما رأيتُ أيقونةَ القفلِ المغلقةِ في أعلى الشاشة، والتي تعني أنَّ التشفيرَ من طرفٍ إلى طرفٍ (End-to-End Encryption) يعملُ بكفاءةٍ. لم تكنْ هناكَ طريقةٌ لأيِّ طرفٍ ثالثٍ، سواءً كانَ مخترقًا أو موظفًا في الموقع، أنْ يقرأَ ما نكتبهُ. بعدَ انتهاءِ المحادثةِ، ضغطتُ على زر "إنهاء الجلسة"، فاختفى كلُّ شيءٍ وكأنَّ شيئًا لم يكن. لا سجلاتٌ في خوادمِ الموقع، ولا نسخٌ احتياطيةٌ، ولا حتى رسائلَ في سلةِ المحذوفات. بعدَ أسبوعين، تحققتُ من صحةِ المعلوماتِ، واستثمرتُ مبلغًا كبيرًا في الأسهمِ الموصى بها. حققتُ ربحًا بنسبةِ 300%، لكن الأهمَّ من ذلك أنني تعلمتُ درسًا لا يُقدَّرُ بثمن: في عالمٍ يزدادُ فيهِ التطفلُ يومًا بعدَ يوم، يجبُ أنْ نحميَ خصوصيتنا بأدواتٍ لا تتركُ أثرًا. اليوم، أستخدمُ message.fyi لكلِّ محادثاتي السرية، سواءً مع العملاءِ أو الأصدقاءِ المقربين. لا أثقُ في التطبيقاتِ التي تخزنُ رسائلي على خوادمها لسنواتٍ، ولا في الشبكاتِ العامةِ التي يمكنُ اختراقها بسهولةٍ. إذا كنتَ مثلي، تعيشُ في عالمٍ تتناثرُ فيهِ الأسرارُ مثلَ حباتِ الرمل، فجربْ message.fyi. فهوَ ليسَ مجردَ موقعٍ، بل هوَ درعٌ يحمي أغلى ما تملك: خصوصيتك.
كيف أنقذني message.fyi من فضيحة مالية وكشف الأسرار
قصة مستشار مالي في دبي استخدم message.fyi لمشاركة معلومات سرية عن صفقة استثمارية مع زميل سابق، مما ساعده على تجنب الكشف وحقق أرباحًا ضخمة بفضل التشفير القوي والرسائل ذاتية التدمير.