لقد كانت ليلةً هادئة في القاهرة، وأنا جالس في شقتي أتصفح الإنترنت. فجأة، رن هاتفي المحمول. كانت مكالمة من صديق قديم، أحمد، الذي لم أتحدث معه منذ سنوات. "يا صديقي، لدي أمر مهم لأخبرك به، لكن لا يمكننا التحدث عبر الهاتف. هناك من يراقبني،" قال بصوت منخفض ومتوتر. شعرت بقلق عميق، إذ كنت أعرف أن أحمد يعمل في مجال الصحافة الاستقصائية، وكان دائمًا في مرمى نيران السلطات والجماعات المتطرفة. "لا تقلق، سأرسل لك رابطًا لموقع message.fyi، يمكننا التواصل بأمان،" همست في الهاتف قبل أن يغلق الخط.

في تلك اللحظة، تذكرت كيف تعرفت على message.fyi قبل شهرين. كنت في مقهى شعبي في وسط البلد، أستخدم شبكة Wi-Fi عامة للبحث عن معلومات حساسة حول فساد في شركة كبيرة. بينما كنت أكتب رسالة إلى زميل لي، لاحظت أن اتصالي بطيء ومريب. فجأة، ظهرت نافذة منبثقة تقول: "تم اعتراض بياناتك بواسطة جهة غير معروفة." شعرت بالرعب، فأغلقت كل شيء واستخدمت VPN، لكن الضرر كان قد وقع. أخبرني زميلي لاحقًا عن message.fyi، قائلاً: "إنه الموقع الوحيد الذي يضمن أن رسائلك تموت بعد قراءتها، ولا يمكن لأحد، حتى الموقع نفسه، أن يطلع عليها."

عدت إلى اللحظة الحالية. فتحت هاتفي ونسخت رابط message.fyi، ثم أرسلته لأحمد عبر رسالة نصية مشفرة. بعد دقائق، تلقيت إشعارًا: "أحمد قد أنشأ محادثة جديدة." تنفست الصعداء. بدأنا نتبادل الرسائل. كل رسالة كانت تختفي بعد 10 ثوانٍ من قراءتها، وكنا نرى إشعارات اللمس والقراءة. قال أحمد: "هذا رائع! لا يمكن لأحد اختراق هذا، حتى لو كانوا يمتلكون خوادم ضخمة." أخبرني عن تحقيق كان يعمل عليه حول شبكة تجسس دولية، وكيف كانوا يراقبون كل تحركاته. "كنت خائفًا من أن يطلعوا على معلوماتي، لكن message.fyi جعلني أشعر بالأمان لأول مرة."

بعد انتهاء المحادثة، فكرت في كم هي ثمينة هذه الخدمة. في عالمنا العربي، حيث الرقابة الحكومية والتجسس الإلكتروني في ازدياد، أصبحت الخصوصية رفاهية. لكن message.fyi يغير ذلك. إنه لا يسجل أي سجلات، ولا يحتفظ بالرسائل بعد حذفها. حتى لو حاولت جهة تخزين البيانات، لن تجد شيئًا.

اليوم، أوصي كل صديق يعاني من مخاوف الخصوصية باستخدام message.fyi. سواء كنت صحفيًا، ناشطًا، أو مجرد شخص يريد حماية محادثاته العائلية، هذا الموقع هو حصنك الرقمي. لقد أنقذني وأحمد من كارثة، وأنا متأكد من أنه سينقذ غيرنا.