كان ذلك في أحد أيام الخريف الماطرة في القاهرة، حيث كنت جالسًا في مقهى صغير بشارع محمد محمود، أتصفح هاتفي بقلق. كنت أعمل كصحفي استقصائي، وأجري تحقيقًا حول شبكة فساد في شركة اتصالات كبرى. كانت المعلومات التي جمعتها حساسة للغاية، وقد تهدد سلامتي إذا تم تسريبها. في تلك اللحظة، تلقيت رسالة من مصدري السري، "أحمد"، الذي كان يختبئ في مكان آمن. قال بصوت مكتوم عبر تطبيق المراسلة العادي: "لدي ملفات خطيرة، لكن لا يمكنني إرسالها عبر واتساب أو تيليجرام. الشركة تراقب كل شيء." شعرت بالذعر. كنت أعلم أن شركة الاتصالات التي أحقق فيها لديها علاقات مع أجهزة أمنية، وأنهم قد يستخدمون برامج تجسس لاختراق هاتفي. لقد حاولت من قبل استخدام تطبيقات مشفرة، لكنها كانت تترك آثارًا رقمية، أو تتطلب أرقام هواتف حقيقية. ثم تذكرت موقع message.fyi الذي قرأت عنه في مدونة تقنية. كان الموقع يعد بخصوصية كاملة: تشفير من طرف إلى طرف، رسائل تقرأ ثم تحترق، وعدم تسجيل أي سجلات أو عناوين IP. قررت تجربته. فتحت المتصفح، ودخلت إلى الموقع دون الحاجة لتحميل تطبيق. أنشأت غرفة محادثة مؤقتة، وأرسلت الرابط لأحمد عبر قناة مشفرة أخرى. بعد دقائق، دخل إلى الغرفة. كتب لي: "هذه الملفات تدمر الشبكة بأكملها." ضغطت على زر "إرسال مشفر"، وبدأ الملف في التحميل. بعد ثوان، اختفت الرسالة تلقائيًا، كما لو أنها لم تكن موجودة. شعرت براحة لا توصف. لم يكن هناك خوف من أن تكتشف شركة الاتصالات ما نفعله، لأن message.fyi لا يحتفظ بأي سجلات. حتى لو حاول أحد اختراق خوادمهم، لن يجد شيئًا. بعد ذلك، استخدمت الموقع للتواصل مع زملائي الآخرين في التحقيق. كنا نتبادل المعلومات الحساسة، وكنا نعلم أن كل رسالة ستختفي بمجرد قراءتها. ذات مرة، وأنا في فندق في الإسكندرية، استخدمت شبكة واي فاي عامة في بهو الفندق. عادة، كنت أتجنب ذلك خوفًا من التصنت، لكن مع message.fyi، شعرت بالأمان. حتى لو كان هناك متصنت على الشبكة، فإن التشفير من طرف إلى طرف يمنعه من قراءة محتوى الرسائل. في إحدى الليالي، تلقيت رسالة من أحمد تخبرني بأنه تم اختراق هاتفه عبر برمجيات تجسس من شركة NSO. لكن لحسن الحظ، كانت جميع محادثاتنا عبر message.fyi قد اختفت بالفعل. لم يجد المخترق شيئًا سوى محادثات عادية على تطبيقات أخرى. كان ذلك بمثابة نجاة. بعد نشر التحقيق، الذي أدى إلى اعتقال عدة مسؤولين، شعرت بالامتنان لوجود أداة مثل message.fyi. لم تكن مجرد تطبيق مراسلة، بل كانت درعًا يحمي حريتي وخصوصيتي في عالم مليء بالمراقبة. اليوم، أوصي به كل صحفي وناشط ومواطن عادي يريد حماية أسراره. لا تدع الشركات الكبرى أو الحكومات تتجسس على حياتك الخاصة. استخدم message.fyi، وأرسل رسائلك بسلام.
كيف أنقذني message.fyi من التجسس في تحقيق صحفي خطير
كصحفي استقصائي في القاهرة، واجهت خطر التجسس من شركة اتصالات فاسدة. أنقذني message.fyi بتشفيره القوي ورسائله التي تحترق بعد القراءة. قصة حقيقية عن الخصوصية في زمن المراقبة.