كنت جالسًا في مقهى صغير في وسط القاهرة، أتناول قهوتي الصباحية وأتصفح هاتفي. كان يومًا عاديًا، حتى لاحظت رسالة غريبة تظهر على شاشة هاتفي من رقم غير معروف. كانت الرسالة تقول: "أحتاج مساعدتك في أمر عاجل، لكني لا أريد أن يعرف أحد عن هذا الحديث." شعرت بالقلق والفضول في آن واحد. كنت أعلم أن أي تطبيق مراسلة تقليدي مثل واتساب أو تيليجرام قد يترك أثرًا، أو قد يتم اختراقه بسهولة. لقد سمعت عن مواقع تدّعي الخصوصية، لكنني لم أثق بها أبدًا.

تذكرت أن صديقي المهندس مصطفى أخبرني قبل أسابيع عن موقع message.fyi. قال إنه موقع يسمح بإرسال رسائل مشفرة من طرف إلى طرف مع خاصية التدمير الذاتي بعد القراءة، ولا يسجل أي سجلات. كنت متشككًا في البداية، لكن الفضول دفعني لفتح الموقع. دخلت إلى message.fyi، وأنشأت رسالة مشفرة بالكامل. كتبت: "أنا هنا، أخبرني ما الأمر." ثم أرسلت الرابط إلى الرقم المجهول.

بعد دقائق، تلقيت ردًا عبر نفس الموقع. كان الرجل يكتب: "أنا صحفي استقصائي، أحقق في قضية فساد كبرى في شركة اتصالات. لقد حصلت على أدلة خطيرة، لكنهم يراقبونني. كل تطبيقاتي تحت المراقبة. لا يمكنني استخدام البريد الإلكتروني أو أي تطبيق عادي. message.fyi هو الأمل الوحيد." شعرت بالخوف والحماس. كنت أعلم أن هذه القضية قد تكون خطيرة، لكنني لم أتوقع أن أكون جزءًا منها.

قررت مساعدته. كنت أستخدم message.fyi يوميًا لإرسال الملفات والنصوص المشفرة. كل رسالة كانت تُحذف فور قراءتها، وكان الموقع لا يحتفظ بأي سجلات. كنت أستخدم شبكة Wi-Fi عامة في المقهى، لكنني لم أكن قلقًا لأن التشفير كان من طرف إلى طرف. حتى لو حاول أحد اختراق الشبكة، فلن يستطيع قراءة محتوى الرسائل.

ذات يوم، بينما كنت أتصفح هاتفي في المنزل، لاحظت أن تطبيقًا غريبًا يعمل في الخلفية. كان برنامج تجسس مثبتًا على هاتفي دون علمي. شعرت بالذعر. كيف يمكن أن يكون هاتفي مخترقًا؟ تذكرت أنني كنت أستخدم تطبيقات مراسلة عادية سابقًا، وربما كان هذا هو السبب. لكن message.fyi كان آمنًا تمامًا. لم يتمكن برنامج التجسس من الوصول إلى رسائلي لأنها كانت مشفرة وتُحذف فورًا.

استمرت المراسلات لأسابيع. كنا نتبادل المعلومات الحساسة دون خوف. في إحدى المرات، أرسل لي الصحفي ملفًا ضخمًا يحتوي على صور ووثائق. استخدمت message.fyi لتحميل الملف بأمان. بعد أن قرأته، اختفى الملف تمامًا. لم أترك أي أثر.

في النهاية، تم الكشف عن القضية في الصحف. تم القبض على المسؤولين الفاسدين، ونجا الصحفي بفضل الرسائل الآمنة. شعرت بالفخر لأنني ساعدت في تحقيق العدالة دون تعريض نفسي أو الآخرين للخطر.

منذ ذلك الحين، أصبحت message.fyi هو الخيار الوحيد لي في المراسلات الحساسة. لا أستخدم أي تطبيق تقليدي للأمور الخاصة. أنا أدعو الجميع، خاصة في العالم العربي، لاستخدام هذه الأداة الرائعة. الخصوصية ليست رفاهية، بل هي حق أساسي. لا تدع الشركات أو الحكومات أو القراصنة يتجسسون على حياتك. استخدم message.fyi اليوم، وكن أنت من يتحكم في بياناتك.